رسالة إلى للطواقم التربوية عملية “زئير الأسد” - النظر إلى ما وراء اًًلجدران عندما لا يكون “الحيز الآمن” آمنا
رسالة إلى للطواقم التربوية والتعليمية عملية “زئير الأسد” النظر إلى ما وراء ًًالجدران ” آمنا الحيز الآمن عندما لا يكون “ 2026 آذار
القسم الأول |
المعلمون والمعلمات وأفراد الكوادر التربوية والتعليمية المحترمين، في هذه الأيام، بات مصطلح “الحيز الآمن” في قلب النقاش العام. ورغم الاعتقاد السائد أن المنزل هو المكان الأكثر أماناًً، إلا أن البقاء المتواصل في المنزل لا يشكّّل ملجأ لبعض طلابنا، بل هو عامل خطر. بالنسبة للأطفال والمراهقين الذين يتعرّّضون للإساءة، الإهمال أو العنف، يشكل المنزل مساحة خطر أساسية. فالجدران التي يفترض أن تحميهم من التهديد الخارجي قد تصبح هي نفسها التي تحاصرهم عندما يُُمارس التهديد داخلها. في أوقات الطوارئ، عندما يختل روتين الحياة اليومي ويرتفع التوتر في الأسرة، فإن هؤلاء الأطفال هم أول من يتضرر. قد تؤدي الصدمة الجماعية التي يعيشها المجتمع إلى تفاقم الأذى القائم، لتتحول إلى عامل خطر كبير لحدوث أذى جديد. يجب أن ترى عيونكم ما خلف الشاشة: في هذا الوقت بالذات، يلعب الإطار التعليمي والتربوي دورا حاسما وأساسياًً. فأنتم العاملين في مجال التربية والتعليم – أنتم البالغين المهمين خارج جدران المنزل – تمتلكون القدرة الفريدة على ملاحظة علامات الضائقة غير المرئية، أحيانا حتى قبل أن يلاحظها أي شخص آخر. هذه القدرة تجعل منكم خط الدفاع الأهم وعنوانا إنسانيا آمنا ومهماًً، لا يمكن استبداله.
2
في الفضاء الرقمي ّّ، تصبح مسؤوليتنا أكبر من أي وقت مضى. يجب أن يكون حسنا المهني يقظا للتغييرات الطفيفة في سلوك الطلاب وحالتهم العاطفيََّة: كونوا يقظين وانتبهوا لما يقوله الطلاب ولما لا يقولونه بشكل مباشرٍٍ. أََنْْش ِِئُُوا بابا رقميّّا مفتوحاًً: صرحوا للطلاب أنكم متاحون من أجلهم لكل توجه، وليس فقط لأسباب تعليميََّة. اسمحوا بحوار مفتوح وسليم، ولا تخشوا من التحدّّث عن أمور حساسةٍٍ. أجروا محادثاٍت قصيرة مع الطلاب الذين تشعرون بقلق تجاههم، واحرصوا على طرح أسئلة مفتوحة: — “في هذه الأوقات، قد نشعر أحيانا ببعض الخوف أو التوتر... كيف تبدو هذه الأوضاع في منزلك؟” — “ماذا تفعل عندما تشعر بالخوف أو القلق؟ ما الذي يساعدك؟ م ََن يساعدك؟” — “مَن هو الشخص البالغ في المنزل الذي يمكنك التوجّه إليه عندما تواجه صعوبةًً؟” — “كيف يبدو روتينك الصباحيّ/المسائي في المنزل؟” (الوجبات، النوم...)؟ — “هل لديك مكان في المنزل خاص بك، حيث تُحترم فيه خصوصيتك؟” — “هل هناك شيء آخر يمكنني مساعدتك فيه؟”
القسم الثاني |
3
• عند إجراء محادثات شخصيَّة خلال هذه الفترة، من الطبيعي أن يميل الحديث إلى الوضع الأمني ّّ. ومع ذلك، من المهم ألا نفترض أنه مصدر الصعوبة الوحيد، ويجب ألا تقتصر المحادثة على هذا الموضوع فقط. من المهم تجنّّب طرح الأسئلة الموج ّّهة أو الافتراضات وعدم “وضع كلمات في فم الطفل”. فالأسئلة المفتوحة والواسعة تتيح للطفل اختيار الأمور التي يرغب في مشاركتها في المحادثة، عمقها ووتيرتها. ادمجوا هذه الأسئلة وغيرها من خلال استخدام أدوات فع ّّالة للكشف عن الضائقة عن بُُعد: قوموا بدمج الاستبيانات أو الاستطلاعات التي ستطرحونها على الطلاب، لأنها تتيح لهم التعبير عن احتياجاتهم الإضافيََّة (مثلا أرسلوها عبر الواتساب). شجعوا الطلاب على القيام بالمهام التعبيريََّة والإبداعيََّة والألعاب التي تسمح بمراقبة بيئتهم المنزلية.
عندما يشاركم الطلاب موضوعا مقلقاًً، احرصوا على: اظهروا تعاطفكم وتفهمكم كرروا بصوت عاٍل ما يشاركه الطلاب، ومن المهم استخدام كلماتهم واستعمال نبرة هادئة. الاحترام لا تشككوا في التفاصيل التي يشاركها الطلاب، ولا تقللوا مما حدث. فالحكم على الأمور قد يمنع الطلاب من الاستمرار في المشاركة. الاحتواء من المهم أن نظهر للطلاب أننا لسنا خائفين وأننا قادرون على احتواء أي شيء يخبروننا به، حتى عندما ينظرون إلى أنفسهم نظرة سلبيََّةًً. تقليل الذنب بشكل واضح وصريح “أنت لست مذنباًً”، “أعلم أن الأمر صعب ومخيف ٌٌ”، “أنا مسرور/ة لأنك أخبرتني”. انقلوا رسائل توضح “تعاطفكم ودعمكم”: “يهمني أمرك”، “أرى أن شيئا ما يحدث معك”، وانقلوا رسائل الأمل: “أنا فخور/ة بك لأنك شاركتني”، “من الآن فصاعدا أنا هنا معك”، “أنت لست وحدك”، “سأفعل كل ما بوسعي لمساعدتك”. الحفاظ على الإتزان تفاعلوا بهدوء وجديََّةٍٍ. وحافظوا على الإتزان، لأن التعبير عن الصدمة أو القلق قد يدفع الطفل إلى الانغلاق. تجنّّبوا التحقيق مع الطالب - الهدف الرئيسي هو الاستيضحا الأولي وتقديم الدعم، وليس إجراء تحقيق معم ّّق ٍٍ. يجب تجنّّب طرح الأسئلة الموج ّّهة أو الافتراضات وعدم «وضع كلمات في فم الطفل». استخدام الأسئلة المفتوحة والواسعة يتيح للطالب اختيار الأمور التي يرغب في مشاركتها في الحديث حول ما يضايقه، عمقه ووتيرته. إذا كان هناك اشتباه لتعرّّض طالب لإساءة: يجب الانتباه إلى عدم إطلاع أي من الأشخاص المتورطين أو المشتبه بهم بالتسبب بالأذى بموضوع الإبلاغ.
* لا داعي إلى أن تواجهوا الأمر وحدكم. ولا تتردّّدوا في الاستشارة، المشاركة وطلب المساعدة من طواقم الإرشاد والمهنيّّين داخل المؤسسة التعليميََّة.
5
للأطفال وعائلاتهم مراكز الحماية “بيت لين” يسعدهم تقديم الدعم والاستشارة والإرشاد استعدادا لمحادثتك مع الطلاب.
04-6042024 חיפה حيفا Haifa
04-6611930 צפת
صفد Tsfat
04-6330556 נצרת الناصرة Nazareth
09-7609700 09-7609729
נתניה نتانيا Netanya
02-6448844 ירושלים القدس Jerusalem 08-6442804 באר שבע السبع بئر Beersheba
03-6538440 רמת גן غان رمات Rama Gan 08-6389000 אשקלון عسقلان Ashkelon
6
حتى عندما لا يكون هناك اشتباه لحدوث الإساءة، من المهم جدّّا إجراء حوار مع الطلاب! تذكروا أن الحوار مع الطلاب هو عنصر أساسي في تعزيز الحصانة لديهم، في الأوقات الروتينيََّة وفي حالات الطوارئ أيضاًً. الأطفال، لا سيََّما أولئك الذين مروا أو يمرون بأحداث صعبة، لن يشاركوا دائما أمورا شخصيََّة ولن يعبّّروا عن حاجتهم إلى التحدّّث. حتى أنهم هم يشعرون أحيانا أنه ليس من حقهم طلب إجراء محادثة - لأن مثل هذه الأحداث الرهيبة التي يمرون بها تجعلهم يشعرون أنهم “ليسوا مهم ّّين”. لذلك، من المهم جدّّا أن يتبع العاملون في التربية والتعليم نهجا نشطا في الحوار مع الطلاب، لنقل رسالة واضحة لهم: “أنا أراكم، أنتم مهمون بالنسبة لي، وأنتم تستحقون الاهتمام دائماًً”.
القسم الثالث |
الحوار هو أداة مركزيََّة تتيح للطلاب: الاعتراف
المواجهة وبث الأمل “أنا أدعمك، بماذا يمكنني مساعدتك؟”
ًًجعل الأمور طبيعي ََّة “رد فعلك طبيعي تجاه موقف غير طبيعي ّّ. يمكن الاستجابة تجاه موقف صعب بطرق مختلفةٍٍ”.
والمصداقية “لقد واجهت أمرا صعباًً”.
هذه العوامل الثلاثة ضروريََّة في عملية المواجهة ومن أجل التغلّّب على الصدمات. – يشكّّل هذا الاقتراح أساسا لبدء الحوار. من المهم أن يُُرجى الانتباه نختار الكلمات التي نشعر بالراحة بذكرها، وأن نفعل ذلك بطريقة مناسبة لعمر الطلاب.
7
في الختام، نشدد على أنه: يجب على العاملين في التربية والتعليم الذين يقدمون حلولا لهؤلاء الطلاب أن يحصلوا على ارشاٍد مهني مستمر من المهنيّّين ذوي الصلة داخل الإطار التعليمي وخارجه. بالإضافة إلى ذلك، في الحالات التي نلاحظ فيها علامات غير عاديََّة من الضائقة و/أو التي يشارك فيها الطلاب أحداثًًا صعبةًً، يجب تحويل الطلاب إلى الخبراء المتخصصين في العلاج في حالات الصدمات والتأكد من أن ٍ داعم ومناسبٍٍ. �ٍّ الطلاب يحصلون على إطاٍر علاجي أيها المعلمون الأعزاء، قد يكون بعضكم أيضاًً، قد مر بتجارب صادمة في هذا الفترة أيضاًً، لذلك، قد تواجهون ردود فعل طبيعيََّة تجاه موقف صادم ٍٍ. لا تبقََوْْا وحدكم، وأكثروا من القيام بالأنشطة التي تهدئكم وتدعمكم، واطلبوا المساعدة من الجهات العلاجيََّة الملائمة.
8
معهد خروب في خدمتكم لتقديم الإرشاد والتأهيل للتدخل الموج ّّه للتعامل مع الصدمة، Gali@haruv.org.il للمزيد من التفاصيل:
Made with FlippingBook Ebook Creator