رسالة إلى للطواقم التربوية عملية “زئير الأسد” - النظر إلى ما وراء اًًلجدران عندما لا يكون “الحيز الآمن” آمنا

القسم الأول |

المعلمون والمعلمات وأفراد الكوادر التربوية والتعليمية المحترمين، في هذه الأيام، بات مصطلح “الحيز الآمن” في قلب النقاش العام. ورغم الاعتقاد السائد أن المنزل هو المكان الأكثر أماناًً، إلا أن البقاء المتواصل في المنزل لا يشكّّل ملجأ لبعض طلابنا، بل هو عامل خطر. بالنسبة للأطفال والمراهقين الذين يتعرّّضون للإساءة، الإهمال أو العنف، يشكل المنزل مساحة خطر أساسية. فالجدران التي يفترض أن تحميهم من التهديد الخارجي قد تصبح هي نفسها التي تحاصرهم عندما يُُمارس التهديد داخلها. في أوقات الطوارئ، عندما يختل روتين الحياة اليومي ويرتفع التوتر في الأسرة، فإن هؤلاء الأطفال هم أول من يتضرر. قد تؤدي الصدمة الجماعية التي يعيشها المجتمع إلى تفاقم الأذى القائم، لتتحول إلى عامل خطر كبير لحدوث أذى جديد. يجب أن ترى عيونكم ما خلف الشاشة: في هذا الوقت بالذات، يلعب الإطار التعليمي والتربوي دورا حاسما وأساسياًً. فأنتم العاملين في مجال التربية والتعليم – أنتم البالغين المهمين خارج جدران المنزل – تمتلكون القدرة الفريدة على ملاحظة علامات الضائقة غير المرئية، أحيانا حتى قبل أن يلاحظها أي شخص آخر. هذه القدرة تجعل منكم خط الدفاع الأهم وعنوانا إنسانيا آمنا ومهماًً، لا يمكن استبداله.

2

Made with FlippingBook Ebook Creator